إسرائيل مع مصر و الشارع العربي والإسلامي مع الجزائر .
" أقسمنا بالدماء أن تحيا الجزائر "
بقلم / يحيى أبوزكريا .
لم تكن المقابلة الكروية بين فريقي المجاهدين و الفراعنة عادية على الإطلاق , فقد لجأت الإدارة السياسية المصرية إلى أسلوب الدهاء والمكر عندما طالبت وسائل الإعلام المصرية بتأجيل التحامل على شرف الجزائر و كرامة حملة الألوان الوطنية الجزائرية إلى ما بعد نجاح مكيدتها في أنغولا .
و أثناء ذلك إستطاع دهاة الكواليس في الكاف والذي يتخذ من مصر مقرا له من نسج خيوط مؤامرة إنكشفت أبعادها بالكامل في ملعب كابينغا أثناء المقابلة بين الجزائر ومصر , حيث بالغ الحكم البنيني في تنفيذ ما طلب منه و أزيد و جرّد فريق المجاهدين من عوامل قوته , و قرر إغتيال أركان فريق المجاهدين عبر إخراجهم بالبطاقة الحمراء من الملعب ..
و قد بدأت تتكشّف خيوط المؤامرة على الجزائر وهيبتها وكرامتها , و بعد نجاح المؤامرة المصرية – و الرشوة هي المذهب الأكثر إنتشارا في مصر – عاد الإعلام المصري إلى رذيلته ونجاسته في التحامل مجددا على الجزائر و على الفريق الذي مثلّ الجزائر في اللقاء الكروي ..على طريقة عجبت لفرخ البطّ يعتلي نخلة و يرقى إلى العلياء و هو وضيع ..
و الجزائر الشامخة و العملاقة بمواقفها وتاريخها و رجولتها ووقوفها إلى جانب المظلومين في العالم لا يمكن أن يزحزحها نهيق حمار أو عواء ذئب أو مواء قطّة , ولا يمكن أن تنال من هيبة الجزائر صحيفة صهيونية هللت لإنتصار الفريق المصري و تشفّت في الفريق الوطني الجزائري الذي يمثّل جزائر الصمود والتصدي , جزائر رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني , جزائر راعية القضية الفلسطينية بإخلاص دون البحث عن مقابل سياسي ..
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ..فالجزائر لم تتبع ملة اليهود والنصارى حتى تحظى بتنويه من جريدة إسرائيلية أصبح عنوانها العام خطّا إعلاميا و إفتتاحيا لكل وسائل الإعلام المصرية التي تحركّت لإيقاظ كراهيتها للجزائر من وحي الإيعاز الإسرائيلي ..
و الجزائر مذ أنجزت إستقلالها المقدّس ضد فرنسا تبنّت بصدق القضية الفلسطينية ومولت قضية العرب الأولى , وهيأت للفلسطينين كل أسباب مواصلة النضال في الجزائر , ولم يحدث أن ضغطت الجزائر على أي فصيل فلسطيني ليكرسّ أجنداتها , لأن أجندة الجزائر كانت فلسطينية بإمتياز , و كانت تنطلق من مبدأ دعم حركات التحرر , لأنها قلعة للأحرار و الراغبين في الإنعتاق من الهيمنات و الإحتلالات , على عكس مصر التي باعت القضية الفلسطينية في سوق المزايدات الأمريكية و الصهيونية , وهي مستعدة أن تبيع كل شيئ من أجل أن يصبح جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك رئيسا لمصر ..
و ليست الجزائر التي يقال عنها :
"وان تو تري زيرو لا لجيري" ، "غابت المطاوي والبلطاجية فخسرت الجزائر "، "الآن ظهر الحق وزهق الباطل، وإتضح من الأقوى والأجدر بكأس العالم"، "مصر هي الأقوى وأم الدنيا" , و ما إلى ذلك من شعارات وعناوين الإعلام المرئي والمكتوب في مصر , فالجزائر ل























